ابن أبي حاتم الرازي
2347
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
[ 12718 ] عن قتادة رضي الله عنه في قوله : * ( أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ والرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً ) * قال : ليسوا بأعجب آياتنا ، كانوا من أبناء الملوك ( 1 ) . [ 12719 ] عن النعمان بن بشير أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث عن أصحاب الرقيم : « أن ثلاثة نفر دخلوا إلى الكهف ، فوقع من الجبل حجر على الكهف فأوصد عليهم ، فقال قائل منهم : تذكروا أيكم عمل حسنة لعل الله أن يرحمنا . فقال أحدهم : نعم ، قد عملت حسنة مرة . . . أنه كان لي عمال استأجرتهم في عمل لي ، كل رجل منهم بأجر معلوم . فجاءني رجل ذات يوم وذلك في شطر النهار فاستأجرته بقدر ما بقي من النهار بشطر أصحابه الذين يعملون بقية نهارهم ذلك ، كل رجل منهم نهاره كله . فرأيت من الحق أن لا أنقصه شيئا مما استأجرت عليه أصحابه . فقال رجل منهم : يعطى هذا مثل ما يعطيني ولم يعمل إلا نصف نهاره ! ! فقلت له : إني لا أبخسك شيئا من شرطك ، وإنما هو مالي أحكم فيه بما شئت . فغضب وترك أجره ، فلما رأيت ذلك عزلت حقه في جانب البيت ما شاء الله ، ثم مر بي بعد ذلك بقر فاشتريت له فصيلا من البقر حتى بلغ ما شاء الله ، ثم مر بي الرجل بعد حين وهو شيخ ضعيف وأنا لا أعرفه ، فقال لي : إن لي عندك حقا . فلم أذكره حتى عرفني ذلك ، فقلت له : نعم . . . إياك أبغي . فعرضت عليه ما قد أخرج الله له من ذلك الفصيل من البقر ، فقلت له : هذا حقك من البقر . فقال لي : يا عبد الله ، لا تسخر بي . . . إن لا تتصدق علي أعطني حقي . فقلت : والله ما أسخر منك ، إن هذا لحقك . فدفعته إليه ، اللهم فإن كنت تعلم أني قد كنت صادقا وأني فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا هذا الحجر . فانصدع حتى رأوا الضوء وأبصروا ( 2 ) . وقال الآخر : قد عملت حسنة مرة ، وذلك أنه كان عندي فضل فأصاب الناس شدة فجاءتني امرأة فطلبت مني معروفا ، فقلت : لا والله ، ما هو دون نفسك . فأبت علي ثم رجعت فذكرتني بالله ، فأبيت عليها وقلت : لا والله ، ما هو دون نفسك . فأبت علي ثم رجعت فذكرتني بالله فأبيت عليها وقلت : لا والله ما هو دون نفسك . فأبت علي فذكرت ذلك لزوجها فقال : أعطيه نفسك وأغني عيالك .
--> ( 1 ) . الدر 5 / 362 - 363 . ( 2 ) . الدر 5 / 363 .